تجاوز إلى المحتوى
الإسعاف 997

كلمة رئيس مجلس الإدارة

كلمة ترحيبية من رئيسة الجمعية السعودية للصرع

بسم الله الرحمن الرحيم

نفتح أبواب الجمعية السعودية للصرع لكل من يؤمن بأن المعرفة والوعي والرعاية يمكن أن تصنع فرقًا، وهي منصة وطنية تُعنى بتطوير رعاية المصابين بالصرع والارتقاء بجودة حياة المصابين به وأسرهم. ومن خلال خدمات الجمعية وبرامجها التعليمية والتوعوية، وفرص التطوير المهني، والمصادر والمعلومات الموثوقة، نسعى إلى دعم المصابين بالصرع ومقدمي الرعاية، وتمكين المختصين في المجال الصحي، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتفهمًا ودعمًا للمصابين بالصرع في المملكة العربية السعودية.

يمثل الصرع أحد أكثر الاضطرابات العصبية شيوعًا، وتأثيره لا يقتصر على الجانب الطبي فحسب، بل يمتد ليشمل حياة المصابين بالصرع وأسرهم وتعليمهم وعملهم وجودة حياتهم. ومن هنا، تؤمن الجمعية السعودية للصرع بأن تحسين حياة الأشخاص المصابين بالصرع يتطلب نهجًا متكاملًا يجمع بين الرعاية الصحية المتميزة، والتوعية المجتمعية، والتعليم الطبي المستمر، ودعم البحث العلمي، وتمكين المصابين بالصرع وأسرهم، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات والتخصصات ذات العلاقة.

تسعى الجمعية إلى أن تكون منصة وطنية رائدة تجمع المختصين والمهنيين الصحيين والباحثين و المصابين بالصرع وأسرهم، بهدف تطوير منظومة متكاملة للوقاية من الصرع وتشخيصه وعلاجه ومتابعته، والمساهمة في رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمصابين به في مختلف مناطق المملكة.

كما نعمل على تعزيز المعرفة العلمية والمهنية من خلال المؤتمرات والندوات والبرامج التعليمية وورش العمل، ودعم تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، وتشجيع البحث العلمي والابتكار في مجال الصرع وعلوم الأعصاب. وفي الوقت ذاته، نولي اهتمامًا كبيرًا بنشر الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالصرع، ومكافحة الوصمة الاجتماعية التي قد يواجهها المصابين بالصرع ، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتقبلًا ودعمًا.

وتضع الجمعية المريض واحتياجاته في قلب جميع جهودها؛ فنحن نؤمن بأن الوصول إلى المعلومات الموثوقة، والرعاية المناسبة، والدعم المستمر، والقدرة على المشاركة الفاعلة في القرارات المتعلقة بالصحة، هي عناصر أساسية نحو حياة أكثر استقلالية وجودة للأشخاص المصابين بالصرع.

ومن خلال منصاتنا ومبادراتنا الرقمية والتوعوية، نسعى أيضًا إلى تسهيل الوصول إلى المعرفة والخدمات والمصادر الموثوقة، والاستفادة من التقنيات الحديثة لدعم المصابين بالصرع ومقدمي الرعاية والمختصين.

إن طموحنا لا يقتصر على تطوير خدمات الصرع فحسب، بل يمتد إلى بناء مجتمع وطني أكثر وعيًا بالصرع، وتعزيز مكانة المملكة في مجالات التخصص والبحث والتعليم، وخلق شراكات فاعلة محليًا ودوليًا تسهم في تحقيق نتائج أفضل للمصابين بالصرع والمجتمع.

وفي هذا المسار، نؤمن بأن الإنجاز الحقيقي يتحقق من خلال العمل الجماعي والشراكة المستدامة بين المختصين والمؤسسات الصحية والأكاديمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص والمصابين بالصرع وأسرهم.

أدعوكم لاستكشاف خدمات الجمعية ومبادراتها وبرامجها، والاستفادة من مواردها وأنشطتها، وأن تكونوا جزءًا من مسيرتنا نحو مستقبل تكون فيه رعاية الصرع أكثر شمولًا، وأكثر تطورًا، وأكثر إنسانية.

معًا.. نحو وعيٍ أعمق، ورعايةٍ أشمل، وحياةٍ أفضل.. معًا من أجل كل من يعيش مع الصرع.

مع خالص التقدير،

مجلس إدارة الجمعية السعودية للصرع